السيد محمد بن علي الطباطبائي
64
المناهل
بعد صيرورة المشترى محجورا عليه بالافلاس وإن كان من قبيل تعارض العمومين من وجه الا ان عموم نفى الضرر أولى بالترجيح هنا كما في أكثر موارد تعارضه مع العمومات تعارض العمومين من وجه مضافا إلى اختصاص هذا التعارض بصورة بقاء الاسم بعد حصول الزيادة بفعل المفلس واما مع عدمه فلا تعارض بينهما أصلا فيلزم العمل بعموم نفى الضرر السليم عن معارضة تلك الأخبار وإذا لزم العمل به هنا لزم العمل به في جميع الصور لظهور عدم القائل بالفصل بينهما فت ومع هذا كله فعموم نفى الضرر هنا معتضد بالشهرة التي هي من أقوى المرجحات كما لا يخفى وعلى المختار فهل المعتبر في زيادة القيمة الزيادة المتصلة الحاصلة بفعل المفلس وقت الرجوع أو لا صرّح بالأوّل في جامع المقاصد ولك وهو جيد وهل يجوز لكل من البايع والمفلس التصرف في تلك العين المشتركة من غير اذن الآخر أو لا الأقرب الثاني لأصالة عدم جواز تصرف أحد الشريكين في المال المشترك بدون اذن الآخر وينبغي التنبيه على أمور الأول صرّح في عد وجامع المقاصد ولك بان الزيادة قد تكون صفة من جهة وعينا من أخرى ومثلوا له بصبغ الثوب ونحوه وعلله في الثاني والثالث بان اجزاء الصبغ عين وتلون الثوب بها صفة وهنا أيضاً متى لم تزد القيمة بالصبغ انتفت الشركة كما صرح به في الكتب المذكورة بل صرّح في الثاني بأنه ينتفى الشركة هنا قولا واحدا واليه أشار في لك أيضا قائلا وان لم تزد قيمة الثوب بالصبغ أو نقصت لم يكن للمفلس شئ لان عين مال البايع قائمة وعين مال المفلس ذاهبة كما مر والصفة منتفية فينتفى الشركة فيه قولا واحدا وان زادت فاما أن تكون بقدر قيمة الصبغ أو أقل أو أكثر فالأقسام ثلاثة الأول أن تكون الزيادة بقدر قيمة الصبغ كما لو كانت قيمة الثوب مائة والصبغ عشرين ويساوي بعد الصبغ مائة وعشرين وهنا يكون البايع والمفلس شريكين بالنسبة فيستحق المفلس في المثال سدس الثمن وقد صرح بما ذكر في الغنية ويع وشد وعد وير وجامع المقاصد ولك وصرّح فيه بان القسمة هنا على الأعيان ثم صرح كسابقه بأنه لا يتحقق للصفة حكم لانتفاء الزيادة بسببها الثاني أن تكون الزيادة أقل من قيمة الصبغ كما لو كانت قيمة الثوب والصبغ درهمين والمصبوغ خمسة وهنا صرح عد وير وجامع المقاصد ولك بأنه يكون للبايع بقدر قيمة الثوب والنقصان على المفلس وعلله في الأول والأخيرين بان الصبغ يتفرق اجزائه في الثوب وتهلك إذ لا يصبغ بها شئ آخر والثوب قائم بحاله فكانت نسبة النقصان إلى الصنع أولى من نسبته إلى الثوب وصرح في الأخيرين بأنه يشترط في ذلك ان لا يعلم استناد النقصان أو بعضه إلى الثوب والا لحقه بحسبه وقد يطالبون بدليل هذه الأولوية فإني لم أجد شيئا من الأدلة الأربعة يدل عليها فالأولى هنا العمل بالاحتياط الثالث أن تكون الزيادة أكثر بان يزيد قيمته مصبوغا عن قيمة الثوب والصبغ كما لو كانت قيمة الثوب مائة والصبغ عشرين ويساوي بعد الصبغ مائة وثلثين وقد أشار إلى حكمه في لك قائلا لا شبهة في كون كل عين محفوظة بقيمتها وانما الكلام في الزايد عنها فإنه صفة محضة فان ألحقنا هنا بالأعيان فهي بأجمعها للمفلس وهو الأقوى وان ألحقنا الأثر بالعين فهي للبايع ويحتمل بسطها على نسبة المالين لعدم الأولوية حيث إنها تابعة للعينين وقد أشار إلى التفصيل الذي ذكره في عد أيضاً قائلا فان ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس فالثّمن نصفان والا احتمل تخصيص البايع كالسمن فالثمن أرباعا أو البسط فالثمن أثلاثا وكذا أشار إليه في جامع المقاصد قائلا فان ألحقنا الصفة بالأعيان فقيمة الصبغ وقيمة الصفة كلاهما للمفلس وهما عبارة عما زاد على قيمة الثوب ووجه هذا التفريع ظاهر بعد الإحاطة بما سبق وان لم نقل بالالحاق ففيه احتمالان أحدهما تخصيص البايع بالصفة على نهج ما سبق فيكون ما قابلها من القيمة له وللمفلس قيمة الصبغ إذ لا مال له على ذلك التقدير سواه الثاني بسط الزيادة على مال المفلس وهو الصبغ ومال البايع وهو الثوب لعدم الأولوية ولما كانت قيمة الثوب ثلثي مجموع القيمتين كان للبايع ثلثي الزيادة وللمفلس ثلثها وهذا لا يستقيم الا على تقدير العلم بان تلون الثوب بالصبغ فلا حظ له من الزيادة وقد اختار المص في كره كون الزيادة كلها للمفلس لأنها عوض الصبغ والصفة جميعا وهما له ولا شئ للبايع فيهما فيكون احتمالا رابعا ولا ريب انه أقوى على كل تقدير الثاني لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها وبلغت بعد التفليس فصرح في يع ولك بان حكمه حكم النماء المتصل بل صرح في الأخير بأنه فرد من افراده الثالث أشار في لك إلى حكم الزيادة في القيمة سوقا قائلا وإن كانت الزيادة في القيمة خاصة مع بقاء العين على قدرها ففي الحاقها بها وجهان من كون الزيادة في القيمة حصلت في ملك المفلس فلا يؤخذ منه مجانا ومن بقاء عين مال البايع من غير تغير فيدخل في عموم الخبر واستقرب في كره عدم جواز الرجوع في العين مط متى زادت قيمتها لزيادة السوق والحق به ما لو اشتريها المفلس بدون ثمن المثل ولم يرجح هو شيئا والأقرب عندي هو الاحتمال الثاني الرابع لو اشترى حبا وبيضة فصار الحب زرعا والبيضة فرخا ثم أفلس لم يكن للبايع الرجوع فيه كما صرّح به في يع وصره وعد وكره والجامع وجامع المقاصد ولك ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما نبه عليه في كره ومنها ما نبّه عليه في يع وكره والجامع وجامع المقاصد ولك من أن الخبر الدال على الرجوع يقتضى اعتبار كون عين المال قائمة وح فلا رجوع في الحبّ المزروع والبيضة لان الموجود الآن ليس عين المال بل هو مال آخر وعين أخرى حيث صارت الحقيقة غير الحقيقة وتبدل الاسم والموضوع لا يقال ما ذكر حدث من عين ماله أو هو عين ماله اكتسب هيئة أخرى فصار كالودي إذا صار نخلا فيجوز للبايع الرجوع كما يرجع إذا غصب منه لأنا نقول الرجوع على خلاف الأصل فيلزم الاقتصار في مخالفته على القدر المتيقن وهو صورة بقاء العين وليس منه محل البحث بالضرورة وصرح في جامع المقاصد ولك بالفرق بين الغصب ومحل البحث بان التغيير هناك كان في ملك المغصوب منه بخلاف ما هنا لان التغيير فيه في ملك المفلس وبالجملة المرجع هنا إلى وجود